*منير الصياد رحل عنّا في شهر كان من صانعي أيامه المجيدة*
بقلم معن بشور
23/6/2026
شاءت الاقدار ان يختار سبحانه وتعالى موعداً لرحيل المناضل الكبير منير الصياد (ابو هيثم) رئيس الاتحاد الاشتراكي العربي التنظيم الناصري في لبنان في شهر حزيران/ يونيو الذي كان شهراً يعني الكثير للمناضل الكبير ورقاقه منذ 9 و10 يونيو 1967 حين كان يقود معهم في بيروت ومع كافة مناضليها الشرفاء المسيرات الرافضه لتنحي الرئيس الراحل الخالد الذكر جمال عبد الناصر في 9و10 حزيران يوليو 1967 بل الرافضه للنكسه وتصميما على ازالة اثار العدوان.
وشاءت الاقدار ان يكون رحيل المناضل الشريف منير الصياد ايضا في اواخر شهر حزيران / يونيو هذا العام الشهر الذي كان يقود فيه ابو هيثم مع رفاقه في الاتحاد الاشتراكي معارك الدفاع عن بيروت المحاصره من قبل العدو الصهيوني عام 1982 ، العدو الذي نجح في الوصول الى القصر الرئاسي في بعبدا خلال ايام لكنه لم يستطع دخول بيروت رغم ثلاثة اشهر من الحصار ، وحين دخلها بعد انسحاب مقاتلي الثوره الفلسطينيه والجيش العربي السوري ، فوجئ بمقاومة
شرسه في احياء العاصمه ، كان ابو هيثم واخوانه بعض ابرز فرسانها.
طبعا لم تكن سيره منير الصياد ورفاقه النضالية محدوده بهذين الانجازين القوميين التاريخيين فقط ، وانما تميزت ايضا بالوفاء للقائد الخالد جمال عبد الناصر ، لا سيما بعد رحيله عام 1970 ،كما لاطلاق المقاومه الوطنية ، جنباً الى جنب مع رفاقه في القوى الوطنيه والقوميه والشعبيه في بيروت ، بل كان تاريخه مسيرة اجتمع فيها النضال الصلب مع الخلق العالي ، فاستحق ابو هيثم محبة كل عارفيه وتقديرهم.
ولعل ابرز مظاهر وفاء الراحل العزيز هو النصب التذكاري لجمال عبد الناصر الذي اشاده مع اخوانه في محلة عين المريسة في بيروت ، حيث نشأ مع عدد من رفاقه ، ومارس اول عطاءاته النضاليه.
امثالك يا ابا هيثم لا يغيبون وان غاب الجسد ففي نضالهم واخلاقهم ونبلهم ما يجعلهم حاضرين في كل ذاكرة بيروتيه او لبنانيه او عربيه ، حتى استحق القول دائما "لم يمت جمال عبد الناصر ما دام في امته رجال مخلصون اوفياء كالراحل منير الصياد".


